العلامة الحلي
50
مختلف الشيعة
وقال في المبسوط : إن كان صغيرا لم يشترط فيه التصديق ، وإن كان كبيرا اشترط ( 1 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 2 ) . وهو الأقوى . لنا : الأصل عدم الإثبات ، لأنه إقرار في حق الغير فلا ينفذ . وادعى ابن الجنيد أنه لا يعلم فيه خلاف . احتج الشيخ بأنه ينفذ مع الصغر والجنون ، ولا يشترط التصديق ، فكذا حاله في الكبر . والجواب : الفرق بأن الصغير لا اعتداد بتصديقه ، فلا يكون شرطا . قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا كان الوارث جماعة فأقر اثنان - رجلان أو رجل وامرأتان - [ بابن ] ثبت نسبه إذا كانا مرضي الشهادة ، وإن لم يكونوا عدولا لم يثبت نسبه ولزمهما بمقدار حصتهما ، فإن أقر بنسب على غيره مثل أن يقر بابن فإن كان كبيرا فبأربعة شروط ، ويراعى في ذلك إقرار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين من الورثة ، فإن لم يكن كذلك لم يثبت النسب . وقال ابن إدريس : لا يثبت النسب إلا بشهادة عدلين ذكرين ، ولا يثبت بشهادة النساء ( 5 ) . وهو المعتمد . وكذا قال الشيخ في المبسوط أيضا في آخر هذا الباب بأنه قال : إذا مات رجل فجاء رجل آخر وقال : أنا أبوه أو أخوه سمع منه ، ولا يحكم له به حتى تقوم البينة ، ولا يسمع إلا شاهدان ذكران ، ولا يسمع شاهد وامرأتان ، ولا شاهد ويمين ( 6 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أقر بوارثين فصاعدا متساويين في الميراث
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 38 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 514 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 38 و 39 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 379 المسألة 30 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 115 . ( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 47 .